البهوتي
603
كشاف القناع
فيهما ( أو قيد أحد الألفين بشئ ) ، كما لو قال : يوم الخميس له علي ألف ، ويوم الجمعة له علي ألف من ثمن مبيع ( حمل المطلق على المقيد ولزمه ألف واحدة ) لأن الأصل براءته من الزائد والعرف شاهد بذلك ، ونظير ذلك أن الله تعالى لما أخبر عن إرسال نوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام وكرر ذلك في مواضع لم تكن القصة الثانية غير الأولى ، ( وإن ذكر سببين ) أو نحوهما مما يدل على التعدد ( كأن أقر بألف من ثمن عبد ثم أقر بألف من ثمن فرس أو قرضا ، أو قال : ألف درهم سود وألف درهم بيض ونحوه ) ، كما لو قال : ألف إلى رجب ثم قال : ألف إلى شعبان ( لزماه ) أي الألفان وكذا لو ذكر سكتين لاقتضاء ذلك التعدد كقوله : رأيت زيدا الطويل ، ثم قال : رأيت زيدا القصير لم يكن الثاني الأول البتة ، ( وإن ادعى رجلان دارا في يد ثالث أنها شركة بينهما بالسوية فأقر ) الثالث ( لأحدهما بنصفها فالنصف المقر به بينهما نصفين ) لاعترافهما أن الدار لهما مشاعة فالنصف المقر به بينهما كالباقي سواء أضافا الشركة إلى سبب واحد كإرث ولشراء أو لا ، ( وإن قال في مرض موته : هذا الألف لقطة فتصدقوا به ولا مال له غيره لزم الورثة الصدقة بجميعه ولو كذبوه ) لأن أمره بالصدقة به يدل على تعديه فيه بما يوجب الصدقة بجميعه فيكون ذلك منه إقرارا لغير وارث فيجب امتثاله وكالاقرار في الصحة . فصل : وإذا مات رجل أو امرأة ( وخلف مائة فادعاها بعينها رجل ) ، أو امرأة ( فأقر ابنه له بها ثم ادعاها آخر بعينها فأقر ) ابنه ( له بها فهي للأول ) لأنه قد أقر له بها معارض له فوجب كونها له عملا بالاقرار